السيد علي الطباطبائي
220
رياض المسائل ( ط . ق )
مضافا إلى عدم الخلاف فيه وفي أنه على كراهية وأنه يتأكد الكراهية فيمن يرثه للنصوص منها الموثق في رجل يملك ذا رحمه هل يصلح له أن يبيعه أو يستعبده قال لا يصلح له بيعه ولا يتخذه عبدا ولا هو مولاه وأخوه في الدين وأيهما مات ورثه صاحبه إلا أن يكون أقرب منه والخبر لا يملك الرجل أخاه من النسب ويملك ابن أخيه وإنما حملت على الكراهة جمعا مع قصورها سندا وإشعار الرواية الأولى وما ضاهاها بالكراهة جدا وهل ينعتق عليه بالرضاع من ينعتق عليه بالنسب فيه روايتان أشهرهما أنه ينعتق وهي الصحاح المتقدمة ونحوها غيرها كالصحيح عن امرأة ترضع غلاما لها من مملوكة حتى يفطمه هل لها أن تبيعه فقال لا هو ابنها من الرضاعة حرم عليها بيعه وأكل ثمنه ثم قال أليس قال رسول اللَّه ص يحرم من الرضاع منا يحرم من النسب والصحيح عن المرأة ترضع عبدها أتتخذه عبدا قال تعتقه وهي كارهة ونحوهما غيرهما المروي عن المقنع وكتاب علي بن جعفر ع والرواية الثانية أخبار عديدة منها الصحيح في بيع الأم من الرضاعة قال لا بأس بذلك إذا احتاج والخبران في أحدهما إذا اشترى الرجل أباه أو أخاه فملكه فهو حر إلا ما كان من قبل الرضاع وقريب منه الثاني وهي مع قصور سند أكثرها غير مكافأة لما مضى من وجوه شتى فلتطرح أو تؤول إلى ما يؤول إلى الأول بالحمل إما على ما ذكره جماعة كالشيخ في الكتابين وغيره أو على التقية كما يستفاد من عبارة الخلاف المحكية حيث نسب مضامينها إلى جميع فقهاء العامة واعلم أنه ظهر من قوله لا يملك الرجل خاصة ما أشار إليه بقوله ولا ينعتق على المرأة سوى العمودين يعني الآباء والأمهات وإن علوا والأولاد وإن سفلوا فلا وجه لإعادته وإذا ملك أحد الزوجين صاحبه بطل العقد بينهما وثبت الملك كما مضى هنا قريبا وفي كتاب النكاح مفصلا . [ وأما إزالة الرق فأسبابها أربعة ] وأما إزالة الرق فأسبابها الموجبة لها ولو في الجملة أربعة الملك والمباشرة والسراية والعوارض وهذه الأسباب منها تامة في العتق كالإعتاق بالصيغة والشراء القريب والتنكيل والجذام والإقعاء ومنها ما يتوقف على أمر آخر كالاستيلاد لتوقفه على موت المولى وأمور أخر والكتابة لتوقفها على أداء المال والتدبير لتوقفه على موت المولى ونفوذه من ثلث ماله وموت المورث لتوقفه على رفع القيمة إلى مالكه وغيره مما يفصل إن شاء اللَّه تعالى واعلم أنه قد سلف بيان الإزالة بالسبب الأول وهو الملك بقي الكلام في بيانها بالثلاثة الباقية فنقول [ أما الإزالة بالمباشرة فالعتق والكتابة والتدبير والاستيلاد ] أما الإزالة ب المباشرة فالعتق والكتابة والتدبير والاستيلاد وسيأتي بيان الثلاثة الأخيرة إن شاء اللَّه تعالى في كتاب على حدة وأما العتق فعبارته الصريحة فيه المتحقق بها التحرير كانت أو هذه أو فلان حر بلا خلاف بل عليه الإجماع في عبارة جماعة وصراحته فيه واضحة قال سبحانه وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ وفي وقوعه ب لفظ العتق كأعتقك مثلا تردد واختلاف منشأه الشك في كونه مرادفا للتحرير فيدل عليه صريحا أو كناية عنه فلا يقع به والأصح القطع بوقوعه به لدلالته عليه صريحا لغة وعرفا وشرعا بل استعماله فيه أكثر من التحرير جدا وقد اتفق الأصحاب على صحته في قول السيد لأمته أعتقتك وتزوجتك إلى آخره ولا اعتبار بغير ذلك من الكنايات كقوله فككت رقبتك أو أنت سائبة وإن قصد بها العتق بلا خلاف يظهر بل عليه الإجماع في المسالك وغيره وهو الحجة فيه مضافا إلى أصالة بقاء الرق إلى أن يثبت خلافه وليس بثابت إذ لا عموم من نحو أَوْفُوا بِالْعُقُودِ وغيره وبعض الإطلاقات باللزوم على تقدير وجوده غير معلوم الشمول لمحل الفرض لانصرافه إلى صورة وقوع العتق بصريح لفظه مع وروده لبيان حكم آخر فتدبر ومن هنا يظهر بطريق أولى أنه لا تكفي الإشارة ولا الكتابة مع القدرة على النطق بالصريح ولا خلاف فيه أيضا وادعى الإجماع عليه بعض الأصحاب صريحا ويستفاد من العبارة مفهوما كفايتهما مع العجز ولعله لا خلاف فيها أيضا ويدل عليه مضافا إلى فحوى ما دل عليها في سائر العقود والإيقاعات كالطلاق والوصية ونحوهما خصوص بعض النصوص كالصحيح المتقدم في كتاب الوصية في نظير المسألة وفي الصحيح عن رجل قال لرجل يا فلان اكتب إلى امرأتي بطلاقها وإلى عبدي بعتقه يكون ذلك طلاقا أو عتقا فقال لا يكون ذلك طلاقا ولا عتقا حتى ينطق به لسانه أو يخط بيده وهو يريد الطلاق أو العتق ويكون ذلك منه بالأهلة والشهور ويكون غائبا من أهله وفيه دلالة على الاكتفاء في العتق بالكتابة مع الغيبة ولم أر عاملا به فلا تصلح لإثباته مع معارضته بخصوص الصحيح الظاهر وروده في الغائب رجل كتب بطلاق امرأته أو بعتق غلامه فمحاه قال ليس ذلك بطلاق ولا عتاق حتى يتكلم به فتأمل ولا يصح جعله يمينا على المشهور فيه وفي أنه لا بد من تجريده عن شرط متوقع أو صفة مترقبة بل في التنقيح وعن المختلف الإجماع عليه وهو الحجة مضافا إلى أصالة بقاء الرق السليمة عما يصلح للمعارضة خلافا للمحكي عن ظاهر الإسكافي وضى فجوز التعليق عليهما والرجوع فيه قبل حصولهما كالتدبير تبعا للعامة العمياء ولا مستند لهما ظاهرا عدا رواية إسحاق بن عمار الآتية في المسألة السابقة من المسائل الملحقة بالنذر ويحتمل حملها على التقية زيادة على ما يرد عليها من المخالفة للقاعدة كما سيظهر ثمة وقد تقدم بيان الفرق بين الشرط والصفة وأن المراد بالأول ما جاز وقوعه في الحال وعدمه كمجيء زيد وبالثاني ما لا يحتمل وقوعه في الحال وتيقن وقوعه عادة كطلوع الشمس والفرق بينهما وبين اليمين مع اشتراكهما في التعليق قصد الزجر به عن فعل أو البعث عليه في الأخير دونهما ويجوز أن يشترط مع العتق شيء سائغ مطلقا مالا كان أو خدمة بلا خلاف يظهر بل عليه في شرح الكتاب للسيد الإجماع عليه وهو الحجة مضافا إلى عمومات النصوص المعتبرة بلزوم الوفاء بالشروط السليمة عن المعارض لكونه عتقا مع شرط لا عتقا بشرط كما هو مفروض العبارة فتأمل مضافا إلى خصوص الصحاح في أحدها الرجل يقول لعبده أعتقتك على أن أزوجك ابنتي فإن تزوجت عليها أو تسريت فعليك مائة دينار فأعتقه على ذلك فيتزوج أو يتسرى قال عليه مائة دينار وفي الثاني رجل أعتق جاريته وشرط عليها أن تخدمه عشر سنين فأبقت ثم مات الرجل فوجدوها ورثته ألهم أن يستخدموها قال لا وفي الثالث قال غلامي حر وعليه عمالة